الرئيس بارزاني يفتتح النسخة الـ 17 لمعرض اربيل الدولي للكتاب
افتتح الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الأربعاء، 9 نيسان، 2025، معرض أربيل الدولي للكتاب، بنسخته السابعة عشرة.
وقال الرئيس بارزاني، في كلمته التي ألقاها في بدء انطلاق فعاليات المعرض، "نشهد اليوم النسخة الـ 17 لمعرض الكتاب الدولي في أربيل، الذي اصبح تقليدا سنويا نسعد به، ونشكر دار المدى ومدير عام مؤسسة المدى فخري كريم، والقائمين على تنفيذ هذا المشروع"، والذي وصفه بالرائع.
وأضاف: نشهد عاما بعد آخر، تطورا ملحوظا في معرض الكتاب، ومهما تطورت التكنولوجيا يبقى الكتاب خير جليس في الزمان وقيمة الكتاب تبقى حية على مر الزمان، حيث استشهد الرئيس بارزاني بشطر من قصيدة للمتنبي، "خير جليس في الزمان كتاب".
و
الرئيس بارزاني، أكد مواصلة إقليم كوردستان بكل فخر، المضي على نهج التعايش المشترك، وحرية التعبير عن الرأي، والحرية الدينية والمذهبية.
وبشأن الأوضاع في إقليم كوردستان، قال: "إن الأوضاع الداخلية في إقليم كوردستان، ليست بعيدة عن ما يدور في المنطقة، إلا أننا شهدنا في اكتوبر الماضي عملية انتخابية، ظن الكثيرون أنها لن تجري، وإن إجراءها قد يسفر عن خلافات كبيرة، إلا أنها أجريت وبشهادة الأمم المتحدة وكافة المنظمات، سارت بسلاسة، وتمكن كل حزب من الحصول على عدد المقاعد التي يستحقها من خلال التصويت في عملية نزيهة وشفافة، لتتمكن كافة الأطراف معاً من تشكيل حكومة، لـ كوردستان البيت الذي يجمعنا معاً كأسرة واحدة".
وأشار الرئيس بارزاني إلى أن دور المعارضة يتجسد في إرشاد الحكومة والبرلمان إلى سبل أفضل للعمل معاً، داعياً إلى فتح صفحة جديدة، وقال: " أجدد دعوتي لكافة الأطراف للمشاركة في تشكيل الحكومة، إلا أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، واللذان قطعا أشواطاً جيدة وأنجزا العديد من الخطوات، لكنهما لم ينتهيا بعد، وعليهم إكمال كافة الإجراءات في أقرب وقت، لتشكيل الحكومة، حيث نرى ما يجري في العالم من حولنا من أزمات وقد يكون هناك أزمات أخرى مقبلة، لذا فإن الشرط الوحيد لانتصار الكورد في وحدتهم، ولتحقيق هذا الهدف، سنبذل كل جهد"، و أوصى كافة الأطراف بالإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، خاصة الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد والوطني.
وعن الوضع في العراق بشكل عام وخاصة العلاقات بين أربيل وبغداد قال الرئيس بارزاني: "إلى حد كبير تم حل بعض المشاكل بين بغداد وأربيل ولكن لا يزال الطريق طويلا. بعد سقوط نظام البعث في عام 2003، تأسس العراق الجديد على ثلاثة مبادئ أساسية: الشراكة والتوازن والتوافق. في عام 2005، تمت كتابة دستور للعراق، لعب الكورد دورا رئيسيا في صياغته، وصوت 85 في المائة من العراقيين لصالحه. لو تم الالتزام بالدستور لما حدثت الكثير من المشاكل التي تواجه الشعب العراقي بشكل عام والعلاقة بين أربيل وبغداد بشكل خاص. الخطوة الأولى هي العودة إلى هذه المبادئ الثلاثة والعودة إلى الأساسيات".
وحذر الرئيس بارزاني من الأوضاع في المنطقة، قائلا: "كل هذه القوى، يجب أن تكون لديها الشجاعة للاعتراف بأخطائها وفتح صفحة جديدة حتى لا يواجه العراق مشاكل أكبر. كما ترون، هناك الكثير من الصراعات من حولنا، هناك الكثير من الحروب الجارية. ونأمل أن تنتهي في أقرب وقت ممكن وأن تنتهي معاناة هؤلاء الناس سواء في فلسطين أو لبنان أو أي منطقة أخرى، لكن الشيء الأكثر أهمية هو أن أولئك الذين يعملون حاليا في بغداد يجب أن يفعلوا كل ما في وسعهم لضمان عدم تورط العراق في هذه الحروب".
ويستمر المعرض الذي تنظمه مؤسسة "المدى" للإعلام والثقافة والفنون، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب في إقليم كوردستان، حتى التاسع عشر من شهر نيسان أبريل الجاري على أرض معرض أربيل الدولي في بارك سامي عبد الرحمن.
ويشارك في نسخة هذا العام 24، أكثر من 350 دار نشر من 22 دولة عربية وأجنبية، بعضها يشارك للمرة الأولى، من دول الجوار والمغرب العربي ودول الخليج.
وعلى مدار أيام المعرض، ستُقام جلسات حوارية وثقافية تناقش قضايا الترجمة واللغة، بمشاركة مثقفين ومختصين من الكورد والعرب والأجانب.
كما ستعقد ورشات عمل حول واقع الكتاب وصناعة النشر، بالتنسيق مع جمعية الناشرين والكتبيين في العراق.
ويتضمن البرنامج أيضاً جلسات فكرية وأدبية، وأمسيات شعرية، إلى جانب حفلات توقيع كتب جديدة. وستكون الأنشطة الثقافية بالتنسيق مع الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
كما ستشهد أيام المعرض تنظيم حفلات فنية متنوعة وندوات تناقش أوضاع العراق والمنطقة.
يُذكر أن معرض أربيل الدولي للكتاب أصبح على مدار دوراته المتعاقبة منصة تجمع الأدباء والمثقفين من مختلف أنحاء العالم، ليعيد للكتاب ألقه في ظل ما يواجهه من تحديات في العصر الرقمي.